المعرفة للجميع
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

المعرفة للجميع

زاد المعرفة ونبراس يضيء كل الدروب المظلمة
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 المحور الثالث: السلطة والمجتمع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
واحد من الناس
Admin
واحد من الناس

المساهمات : 494
تاريخ التسجيل : 28/10/2011
العمر : 38

المحور الثالث: السلطة والمجتمع Empty
مُساهمةموضوع: المحور الثالث: السلطة والمجتمع   المحور الثالث: السلطة والمجتمع Emptyالجمعة مارس 23, 2012 3:23 pm

1- تأطير النص:
يندرج النص في إطار موضوع سلطة المجتمع.
2- إشكال النص:
كيف يمارس المجتمع سلطته على أفراده؟ وهل لهذه الممارسة تأثير إيجابي على سلوك الأفراد والعلاقات التي تجمع بينهم؟
3- أطروحة النص:
علاقة السلطة بالمجتمعات الحديثة علاقة سلبية، فهي سلطة جبارة وقاهرة ومطلقة حولت المواطنين إلى مجرد كائنات معزولة بدون إحساس بالغير.
4- أفكار النص:
- التنبيه إلى شكل جديد من الضيق أصبحت تعرفه المجتمعات الحديثة الذي أصبح يستشعره الإنسان الحالي داخل المجتمع.
- هناك عودة لمفهوم الاستبداد لكن بصفات جديدة يعرضها النص عبر أمثلة تشخيصية. فما يراه صاحب النص داخل المجتمع ليس أفرادا عاديين، لكل خصوصيته التي تميزه عن الآخرين، متعاونين فيما بينهم لتحقيق أغراضهم الخاصة، وفي نفس الوقت أغراض المجتمع التي تحددها مؤسساته المتنوعة. لكن ما يراه هو أناس متشابهين ومتساوين، منشغلين بدون ملل ولا كلل بأشيائهم الخاصة، التي ليست سوى ملذات صغيرة ومبتذلة.
- ارتباطهم بأسرتهم الصغيرة واعتبارها هي محور النوع البشري، مما يزيد من تعميق الهوة والعزلة بين الأفراد وإفراغ مفهوم المواطنة من كل معنى إنساني نبيل.
- المجتمع بهذا المعنى أشبه بتجمع بشري لأفراد متجتاورين لكن لا يحس أحدهم بوجود الآخر.
- على رأس المجتمع تقف سلطة جبارة تحرس على ضمان استمتاعهم، سلطة وصية أشبه بالسلطة الأبوية لكنها بوظيفة أخرى (ليست إسعاد المواطنين) تجعلهم مجرد توابع.
- من شأن هذه السلطة السلبية الممارسة من طرف المجتمع على أفراده عبر قنوات مؤسساتية مختلفة أن تزيد من شقاء عيشهم وقلق تفكيرهم.
5- البنية المفاهيمية:
السلطة: هي القوة المادية أو المعنوية التي يمارسها البعض على البعض الآخر لإرغامهم على القيام بأفعال وسلوكات لم يختاروها بإراداتهم.
المجتمع: مجموعة من الأفراد توجد بينهم علاقات منظمة ومصالح متبادلة.
6- البنية الحجاجية:
العرض، التقابل، التشبيه، التأكيد...
7- الاستنتاج الجزئي والانفتاح:
نخلص مما سبق أن للسلطة أهمية في تنظيم حياة الناس داخل المجتمع، لكن هذه السلطة يمكن أن تصبح ذات تأثير سلبي على أفراد المجتمع ومحبطة لعزائمهم، بل محولة لهم إلى كائنات مستلبة غريبة في طباعها وتصرفاتها ونظرتها للحياة، لا هم إلا إشباع ملذات صغيرة ومبتذلة.

المناقشة:

لمناقشة النص يمكن الانفتاح على المواقف التالية:
1- هربرت ماركيوز:......كتاب العقل والثورة
يكشف ماركيوز في كتابه عن الإيديولوجية الغربية المتسترة في قناع العقلانية. فسلطته العقلانية ما هي حسبه إلا سلوك لا عقلي حين يمارسها على أفراده، ويمكن ترجمتها بمفاهيم العبودية ومحاكم التفتيش وتشغيل الأطفال ومعسكرات التعذيب والاعتقال...إن الحضارة العقلية الراهنة هي حضارة القمع، هي تبرير عقلي للامعقول، يعيش الإنسان بداخلها وهم الإشباع الغريزي، وهم الحرية.
2- جورج بلانديه:........كتاب الأنثربولوجيا السياسية.
يمكن لسلطة المجتمع إذا ما تمت عقلنتها أن تقود إلى احترام القواعد التي تؤسسه، كما أنها تحمي المجتمع ضد نقائصه ومعايبه، وتحد داخله من آثار المنافسة والتدافع بين الأفراد والجماعات.
3- سيغموند فرويد:
يرى فرويد أن المجتمع يمارس نوعا من القهر الاجتماعي على الأفراد، من خلال آليات التنشئة الاجتماعية المتمثلة في التربية والبيئة، عن طريق تدخل النظام الأخلاقي، و يمارس قهرا على الفرد , الذي يميل إلى إثبات غرائزه فيحوله من كائن أناني إلى كائن منفتح على الأخر.
إن التدخل المفرط للمجتمع المتحضر في خصوصيات الأفراد . يخلق نوعا من التوتر والصراع النفسي لدى الفرد، على نحو غير متشدد. تجعله يقبل قيم المجتمع ويتخلى عن غرائزه. إذ يتسامى بها في الواقع بامتهان حرف وممارسة هوايات خلاقة ( الفن والقراءة و الرياضة...) لتعويض ما انتزعه المجتمع منه.
إن الشخص عندما يتخلى ويتنازل عن غرائزه لصالح المجتمع. يكون حسب فرويد شخصا منافقا يعيش نوعا من الاغتراب الذاتي. إذ يتخلى عن طبيعته الخاصة وينصهر في الذات الاجتماعية .
التركيب:
على الرغم من طابعها السلبي إلا أن سلطة المجتمع تبقى أساسية لكل مجتمع فهي التي تنظم العلاقات بين الأفراد وتضمن مصالحهم، وتعزز التعاون والإخاء بينهم، فهي إذن ضرورة ومفيدة لكل مجتمع. لكن وجهها الآخر يتمثل في إمكانية تحولها إلى أداة تسلط وعنف إذا ما سيء استخدامها.

مقاطع من نصوص للتأمل:

يقول دوجوفنييل: '' إن للسلطة مظهرين، فهي ضرورة اجتماعية، بالإضافة إلى كونها خطرا اجتماعيا''.
يقول جون بشلر: '' للسلطة جانب شيطاني يتعين ضبطه ومراقبته حتى لا تتحول إلى إرادة للاستعباد والقبل، لكن لها وجهها الآخر الإيجابي والمفيد الذي يمن أن يؤدي دور التوفيق وتحقيق الاستقرار والرخاء على الرغم من كل الصراعات والإكراهات. وعلى كل مجتمع أن يوجد الحلول التي تمكن السلطة من مضاعفة إيجابياتها والحد من سلباتها، إن السلطة شيء ملازم للمجتمع ولا يمكن الفكاك منها...''





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://psychos.net
 
المحور الثالث: السلطة والمجتمع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المعرفة للجميع :: الفلسفة والإنسانيات :: فضاء الفلسفة بالثانوي :: منتدى خاص بالسنة الأولى باكالوريا-
انتقل الى: